توضيح حديث: "إن العبد ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون وبينها إلا ذراع، فيسبق ...
السؤال أسمع الكثير من القصص عن أناس يعملون أعمالًا صالحة كثيرة، ثم يختم لهم بخاتمة سوء، أو لا يدخلون الجنة، فهل يمكن ذلك؟ وإن كان صحيحًا، فإن الله قال: إنا لا نضيع أجر من أحسن عملًا ـ فكيف يكون ذلك؟ الإجابــة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: فقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن العبد ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها . وهذا يدل دلالة واضحة على ما ذكرته من أن ناسًا يعملون أعمالًا صالحة، ثم يختم لهم بشر، فتحبط أعمالهم، ويكونون من أهل الشقاوة ـ والعياذ بالله ـ وليس الله أضاع أجرهم حتى يكون هذا معارضًا لقوله: إنا لا نضيع أجر من أحسن عملًا، بل هم الذين تسببوا في إحباط أعمالهم، وإضاعة أجور أنفسهم بما اقترفوه من الإثم، إذ عملوا بعمل أهل النار، فاستحقوا دخولها بعملهم، ولم يظلمهم الله تعالى شيئًا، فأنت ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار ـ فهو لم يدخل النار إلا حين عمل بعمل أهلها، وما...